قوله:"كعبر وعبر"، يقال: ناقة عبر أسفار وعبر أسفار وهي المعدة للأسفار. قال الشيخ سعد الدين: وكذا جمل عبر أسفار وجمال عبر أسفار يستوي فِي ذلك الواحد والجمع والمؤنث مثل الفلك: الذي لا يزال يسافر عليها.
قوله:"جمع أصار"هو حبل قصير يعقد به أسفل الجنادي"الوتد".
قوله:"عطف على الجملة المتقدمة والهمزة متوسطة بينهما للإنكار أو محذوف تقديره أيتولون فغير دين الله يبغون"، قال ابن هشام فِي المغنى: الأول هو مذهب سيبويه والجمهور، وجزم به الزمخشري في
مواضع وجوز هنا هذا الوجه الثاني ويضعفه ما فيه من التكلف وأنه غير مطرد، أما الأول، فلدعوى حذف الجملة، فإن قوبل بتقديم بعض المعطوفان، فقد يقال: إنه أسهل منه لأن التجوز فيه على قولهم أقل لفظا مع أن فِي هذا التجوز تنبيها على أصالة شيء فِي شيء ، أي أصالة الهمزة فِي التصدر، وأما الثاني فلأنه غير ممكن فِي نحو {أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} وتعقبه الشيخ شمس الدين ابن الصائغ فِي حاشيته على المغني فيقول: أي مانع من تقدير الأمد بر للموجودات"أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت"، على الاستفهام التقديري المقصود به تقدير ثبوت الصانع والمعنى أيبتغي المدبر فلا أحد قائم على كل نفس بما كسبت لا يمكن ذلك بل المدبر موجود فالقائم على كل نفس هو هو، وقال البدر ابن الدماميني فِي حاشية المغني، لا نسلم عدم الإمكان، يجوز أن يقدر أهم ضالون فمن هو قائم على كل نفس بما كسبت لم يوجدوه، والهمزة للإنكار التوبيخي. انتهى.