قوله:"وتحتمل الخبرية"أي الموصولة فهي مبتدأ والعائد محذوف أي أتيتكموه والخبر محذوف أي يوقنون به. قاله الشيخ سعد الدين.
قوله:"لأجل ايتائي"إلى آخره.
قال أبو حيان: ظاهره أن اللام متعلقة بقوله: (لتؤمنن به) ، وهو ممنوع، لأن لام القسم لا يعمل ما بعدها فيما قبلها.
وقال الشيخ سعد الدين: ظاهر كلامه، أن اللام متعلقة بقوله: (لتؤمن) . وليس كذلك، بل هو بيان للمعنى، وأما بحسب اللفظ فمتعلق بأقسم المحذوف صرح بهذا فِي الكشاف، فِي قوله: {فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ} .
قوله:"ثم مجيء رسول مصدق"قال الطيبي: الحاصل أن أخذ الميثاق وارد على شيء له موجبان، أحدهما قوله:"لما أتيتكم من كتاب"، أي إنكم أهل كتاب وعلم، تعرفون أمارات النبوة وشواهد على صدق من ادعاها، لاسيما وذكره مسطور فِي كتابكم. وثانيهما: قوله:"ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم ليؤمنن به"وتقريره أن يقال: أن أصوله موافقة لأصولكم فِي التوحيد ومع هذا هو مصدق للتوراة والإنجيل، وإنهما من عند الله فعلى هذا قوله: لأجل أني آتيتكم تعليل لقوله:""
لتؤمنن به"لا لأخذ الميثاق فيجتمع عليه القسم والسببان للتوكيد."
قوله:"ولما بمعنى حين"، قال أبو حيان: هو خلاف مذهب سيبويه، ولم يقدر المصنف جوابا (لما) وقدره الزمخشري، وجب عليكم الإيمان به ونصرته.
قوله:"أو لمن أجل ما أتيتكم"، قال أبو حيان: يلزم على هذا أن تكون اللام فِي (لما) زائدة لا موطئة لأن الموطئة لا تدخل على حروف الجر إنما تدخل على أدوات الشرط.
قوله:"فحذف إحدى الميمات"، قال ابن جني: هي الأولى قال الحلبي: وفيه نظر لأن الثقل إنما حصل بعدها ولذا كان الصحيح فِي نظائره إنما هو حذف الثواني وقد ذكر أبو البقاء أن المحذوف هي الثانية لضعفها لكونها بدلا وحصول التكرير بها.