فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83674 من 466147

وقال بعض النحويين: الواو ههنا دخلت لتفصيل نفي القَبول بعد الإجمال؛ وذلك أنَّ {فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا} قد عمَّ وجوهَ القَبول بالنفي، ثم أتى بالتفصيل، لِئَلّا يتَطَرَّق عليه سوءُ التأويل.

92 -قوله تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ} قال شَمِر: اختلف العلماء في تفسير {الْبِرَّ} : فقال بعضهم: البِرُّ: الصلاح. وقال بعضهم: الخير، ولا أعلم تفسيرًا [أجمع منه؛ لأنه] يُحيط بجميع ما قالوا.

قال: وجعل لَبِيد (البِرَّ) : التُّقَى؛ حيث يقول:

وما البِرُّ إلا مُضْمَراتٌ مِنَ التُّقى

وقول الشاعر:

تُحَزُّ رُؤوسُهم في غَيْرِ بِرِّ

معناه: في غير طاعة وخير. وعلى هذا دار كلام المفسرين.

قال عطاء ومقاتل: البِرُّ: التقوى، في هذه الآية. وقال أبو رَوْق: الخير.

ورُوِيَ عن ابن عباس، ومجاهد، والسدِّي، أنهم قالوا: البِرُّ؛ المرادُ به ههنا: الجنة. وقال بعض أهل المعاني: معنى الآية: لَنْ تَنالوا البِرَّ من الله عز وجل بالثواب في الجنة.

وقوله تعالى: {حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} قال ابن عباس في رواية الضحاك: أراد بهذه الآية: الزكاةَ؛ يعني: حتى تُخرجوا زكاةَ أموالكم.

وقال الحسن: كل شيء أنفقهُ المُسْلِمُ مِن مالِهِ؛ يبتغي به وجْهَ الله عز وجل، فإنّه من الذي عَنَى الله سبحانه بقوله: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} ، حتى التَّمْرَةَ.

وقال مجاهد، والكلبي: هذه الآية منسوخة، نسختها آيةُ الزَّكاةِ.

وقوله تعالى: {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} .

[تأويلها تأويل الشرط والجزاء، وموضعها نَصْبٌ بـ {تُنْفِقُوا} ، والفاء في {فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} ] ، جوابُ المجازاة.

وتأويل الآية: وما تنفقوا من شيء فإنَّ اللهَ يجازيكم به قَلَّ أو كَثُرَ، فإنه عليم به، لا يخفى عليه شيء منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت