فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83671 من 466147

وقال الزجاج: معنى (لَعْن الناسِ أجمعين لهم) : أن بعضَهم يوم القيامةِ يَلعَنُ بعضًا، ومَن خالَفَهم؛ يلعنهم في الدنيا. فقد استقرَّت عليهم لعنةُ الجميع، وإن كان على التفريق.

88 -قوله تعالى: {خَالِدِينَ فِيهَا} نصبٌ على الحال مما قبله، وهو قوله: {عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ} .

وقوله تعالى: {فِيهَا} قال ابن عباس: في جهنم.

فعلى هذا؛ الكنايةُ عن غيرِ مَذْكورٍ.

وقال الزجاج: أي: فيما توجبه اللعنة؛ أي: في عذاب اللعنة.

وقال بعضهم: الكناية راجعة إلى اللعنة.

ومعنى (خلودهم في اللعنة) : استحقاقهم دائمًا لها، مع ما توجبه من أليم العقاب، بدوامها.

وقوله تعالى: {وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ} معنى (الإنظار) : تأخير العبد، ليُنظَرَ في أمره؛ أي: لا يُؤخرون عن وقتهم المؤقت لعذابهم.

89 -قوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ} موضع {الَّذِينَ} : نصبٌ، استثناء من قوله: {عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ} ، {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} .

وقوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ} والتوبةُ لا تكون إلا بعد الذنْبِ، ولكنْ فيه دلالةٌ على معنًى تابوا منه؛ وذلك أن التوبة مِن غير الرِّدَّةِ لا ينفع في التَّخَلُّصِ منها، كما أن التوبةَ من ذَنْبٍ لا ينفعُ في التخلص من ذَنْب آخر.

وقوله تعالى: {وَأَصْلَحُوا} قال ابن عباس: يريد: راجعوا الإيمان بالله، والتصديق بِنَبِيِّهِ، وأَصلَحُوا أعمالَهم.

وقال الزجاج: معنى {وَأَصْلَحُوا} : أظهروا للناس أنهم كانوا على ضلال، وأصلحوا ما كانوا أفسدوهُ مِن تَغْرِيرِهم مَن تَبِعَهم، مِمَّن لا علم عنده. وشَرَطَ مع التوبةِ الإصلاحَ؛ لإزالة الإيهام أنهم إذا تابوا من الارتداد، [لم] يضرهم غيرُهُ مِنَ الفساد؛ وعلى ذلك، قال: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} ؛ لإزالة الإيهام: أنَّ مَن كان مؤمنًا، لم يضره ما عمل بعد ذلك مِن الجُرْمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت