فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83640 من 466147

وحاصل المعنى: إن الهدى بين الظاهر والباطن وأما الاقتصار على علم الظاهر وإنكار الباطن فليس بهدى {قُلْ إِنَّ الفضل بِيَدِ الله} فيتصرف به حسب مشيئته التابعة لعلمه التابع للمعلوم فِي أزل الآزال {والله واسع عَلِيمٌ} [آل عمران: 73] فكيف يتقيد بالقيود بل يتجلى حسبما تقتضيه الحكمة فِي المظاهر لأهل الشهود {يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ} الخاصة {مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ} وهي المعرفة به وهي فوق مكاشفة غيب الملكوت ومشاهدة سر الجبروت ، {والله ذُو الفضل العظيم} [آل عمران: 74] الذي لا يكتنه {بلى مَنْ أوفى بِعَهْدِهِ} وهو عهد الروح بنعت الكشف ؛ وعهد القلب بتلقي الخطاب ، وعهد العقل بامتثال الأوامر والنواهي {واتقى} من خطرات النفوس وطوارق الشهوات {فَإِنَّ الله يُحِبُّ المتقين} [آل عمران: 76] أي فهو بالغ مقام حقيقة المحبة {إِنَّ الذين يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله وأيمانهم ثَمَنًا قَلِيًلا} [آل عمران: 77] الآية إشارة إلى من مال إلى خضرة الدنيا وآثرها على مشاهدة حضرة المولى وزين ظاهره بعبادة المقربين ومزجها بحب الرياسة فذلك الذي سقط عن رؤية اللقاء ومخاطبة الحق فِي الدنيا والآخرة {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيهُ الله الكتاب والحكم والنبوة ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادًا لّى مِن دُونِ الله} لأن الاستنباء لا يكون إلا بعد الفناء فِي التوحيد فمن محا الله تعالى بشريته بإفنائه عن نفسه وأثابه وجوداً نورانياً حقياً قابلاً للكتاب والحكمة العقلية لا يمكن أن يدعو إلى نفسه إذ الداعي إليها لا يكون إلا محجوباً بها ، وبين الأمرين تناقض {ولكن} يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت