4 - {وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ الله} مجاز عن شدة غضبه وسخطه تعالى عليهم وكذلك في الآتي بعدها.
5 - {وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ} قال الزمخشري: مجاز عن الاستهانة بهم والسخط عليهم لأن من اعتد بإِنسانٍ التفت إِليه وأعره نظر عينيه.
6 -بين لفظ {اتَّقَى} و {الْمُتَّقِينَ} جناس الاشتقاق وبين لفظ {الكفر} و {مُّسْلِمُونَ} طباق.
فَائِدَة: روي أن رجلاً قال لابن عباس: «إِنّا نصيب في الغزو من أموال أهل الذمة الدجاجة والشاة، قال ابن عباس: فماذا تقولون؟ قالوا نقول ليس علينا بذلك بأس، قال: هذا كما قال أهل الكتاب {لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأميين سَبِيلٌ} إِنهم إِذا أدوا الجزية لم تحل لكم أموالهم إِلا بطيب أنفسهم» ذكره ابن كثير.
(وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ(81)
المنَاسَبَة: لّما ذكر تعالى خيانة أهل الكتاب بتحريفهم كلام الله عن مواضعه، وتغييرهم أوصاف رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الموجودة في كتبهم حتى لا يؤمنوا به، ذكر تعالى هنا ما تقوم به الحجة عليهم وهو أن الله قد أخذ الميثاق على أنبيائهم أن يؤمنوا بمحمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إن أدركوا حياته، وأن يكونوا من أتباعه وأنصاره، فإِذا كان الأنبياء قد أخذ عليهم العهد أن يؤمنوا به ويبشروا بمبعثه فكيف يصح من أتباعهم التكذيب برسالته؟ ثم ذكر تعالى أن الإِيمان بجميع الرسل شرط لصحة الإيمان وبيَّن أن الإِسلام هو الدين الحق الذي لا يقبل الله ديناً سواه.