قد جاء قبله موافقاً لما معه وينصر دينه بأن يظهر حقيته فِي وقته وأنه من عند الله سبحانه وأنه موافق له فِي أصول العقائد وفي قواعد مكارم الأخلاق ، فتكون هذه الآية تمهيداً لما يجيء بعد من قوله: {قل آمنا بالله} الآية . {قال} الله أو كل نبي لأمته مستفهماً بمعنى الأمر {أأقرتم} بالإيمان به والنصرة؟ والإقرار فِي الشرع إخبار عن ثبوت حق سابق . وفي اللغة منقول بهمزة التعدية من قر الشيء يقر إذا ثبت ولزم مكانه {وأخذتم} أي قبلتم {على ذلكم أصري} عهدي . والأخذ بمعنى القبول كثير قال تعالى: {لا يؤخذ منها عدل} [البقرة: 48] أي لا يقبل . ويأخذ الصدقات أي يقبلها . سمي العهد أصراً لأنه مما يؤصر أي يشد ويعقد .