فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83568 من 466147

هذه الشواهد كلها بالعناد واللجاج وحجبت أنوار قلوبهم وعقولهم وأرواحهم الشاهدة ثلاثتها بالحق للحق، لشؤم ظلمهم وقوة استيلاء نفوسهم الأمارة عليهم الذي هو غاية الظلم فقال: {وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} ، لغلظ حجابهم وتعمقهم فِي البعد عن الحق وقبول النور. وهم قسمان:

قسم رسخت هيئة استيلاء النفوس الأمارة على قلوبهم فيهم وتمكنت، وتناهوا فِي الغي والاستشراء، وتمادوا فِي البعد والعناد، حتى صار ذلك ملكة لا تزول. وقسم لم يرسخ ذلك فيهم بعد، ولم يصر على قلوبهم ريناً، ويبقى من وراء حجاب النفس مسكة من نور استعدادهم، عسى أن تتداركهم رحمة من الله وتوفيق فيندموا ويستجيبوا بحكم غريزة [فِي المطبوع: غريز] العقول. فأشار إلى القسم الأول بقوله: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ} . . إلى آخره، وإلى الثاني بقوله: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا} ، بالمواظبة على الأعمال والرياضات، ما أفسدوا. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 4 صـ 396 - 397}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت