{وَشَهِدُواْ أَنَّ الرسول} وهو محمد صلى الله عليه وسلم {حَقّ} لا شك فِي رسالته {وَجَاءهُمُ البينات} أي البراهين والحجج الناطقة بحقية ما يدعيه ، وقيل: القرآن ، وقيل: ما فِي كتبهم من البشارة به عليه الصلاة والسلام ، {وَشَهِدُواْ} عطف على ما فِي إيمانهم من معنى الفعل لأنه بمعنى آمنوا ، والظاهر أنه عطف على المعنى كما فِي قوله تعالى: {إِنَّ المصدقين والمصدقات وَأَقْرَضُواْ الله} [الحديد: 18] لا على التوهم كما توهم ؛ واختار بعضهم تأويل المعطوف ليصح عطفه على الاسم الصريح قبله بأن يقدر معه أن المصدرية أي: وإن شهدوا أي وشهادتهم على حد قوله:
ولبس عباءة وتقرّ عيني... أحب إليّ من لبس الشفوف