وانتصب {طَوْعًا وَكَرْهًا} ؛ على أنه مصدرٌ وقع موقع الحال؛ وتقديره: طائعًا أو كارهًا؛ كقولك: (أتاني رَكضًا) ؛ أي: راكضا؛ ولا يجوز: (أتاني كلاما) ؛ أي: متكلمًا؛ لأن الكلام ليس بِضَرْبٍ للإتْيَانِ.
84 -قوله تعالى {قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ} الآية. في هذه الآية إنكارٌ على الكفار من اليهود والنصارى، فيما ذهبوا إليه من الإيمان ببعض النبيين دون بعض، وأمْرٌ للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وأمته، أن يقول: آمنا بالله وبجميع الرسل، وما أنزل عليهم: لا نفرق بين جميع الرسل في الإيمان بهم، كما فعلت اليهود والنصارى.
وأجرى أوَّلَ الآية على التوحيد، وآخِرَها على الجمع، في قوله: {لَا نُفَرِّقُ} ، {وَنَحْنُ} لدخول أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - في هذا الإقرار معه. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 5/ 376 - 407} .