فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83475 من 466147

وهذه اللاّم الداخلة على (إنْ) في {لَئِنْ} ، لا يعتمد القَسَمُ عليها؛ فلذلك جاء حذفها تارةً، وإثباتها تارة؛ كما قال: {وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ} [المائدة: 73] ، فَتَلْحَقُ هذه اللاّم مرة [ (إنْ) ] ، ولا تَلْحَقُ أخرى، كما أنّ (أنْ) كذلك في قولهم: (واللهِ أَنْ لو فعلتَ لفعلتُ) ، [و] (واللهِ لو فعلتَ لفعلتُ) . وهذه اللاّم بمنزلة (أَنْ) الواقعة مع (لو) . وهذا مذهب سيبويه، وهو يُقدِّر (ما) ههنا للجزاء، وإنما لم يحمله على أن (ما) موصولة، بمنزلة الذي؛ لأنه لو حمله على ذلك، للزم أن يكون في الجملة المعطوفة على الصلة، ذِكرٌ يعود على الموصول، فلما لم ير ذلك، ولم ير أن يضع المُظْهَر موضع المُضْمَر كما يراه أبو الحسن عَدَلَ عن القول: بأن (ما) موصولة، إلى أنها للجزاء، ولم يحملها على الحذف من المعطوف على الصلة؛ لأنه ليس بالكثير، ولا بموضع يليق به الحذف. و (ما) إذا كانت للجزاء، لا تحتاج إلى عائدِ ذِكرٍ، كما تحتاج إليه (ما) التي بمنزلة (الذي) ؛ لأن (ما) ، إذا كانت جزاءً، مفعولٌ بها، والمفعولُ لا يحتاج إلى عائدِ ذكرٍ. وهذا الوجه اختيار الزجاج؛ لأنه قال: أجوَد الوجهين: أن يكون (ما) للشرط والجزاء؛ لأن الشرط يوجب أن كل ما وقع من أمر الرسول فهذه طريقته.

وأبو عثمان المازني أيضًا اختار هذا الوجه، فقال: الوجه عندي: أن يكون (ما) للجزاء؛ لأن الفعل الماضي إنما يكون في معنى

المستقبل، في الجزاء لا في غيره، والمعنى: أنه أخذ ميثاقهم على أن ينصروه ويؤمنوا بما يأتيهم فيما يستقبل من كتاب وغيره.

والدليل على أن {آتَيْتُكُمْ} ، {ثُمَّ جَاءَكُمْ} ، معناه مستقبل: قوله: {لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ} ، وإذا كان جزاءً كانت اللاّمُ توكيدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت