فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83472 من 466147

وقال ابن جريج، وجماعة: ولا يأمُرُكم محمدٌ. ومما يدل على الانقطاع من الأول: ما روي عن ابن مسعود، أنه قرأ: (ولن يأمُرَكم) .

قال الفراء: فهذا دليل على انقطاعها من النَّسَقِ، وأنها مستأنفة؛ فلما وقعت (لا) موقع (لن) رفعت، كما قال: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ} [البقرة: 119] ، وفي قراءة عبد الله: (ولن تُسأَلَ) .

ومَن نَصَبَ {وَلَا يَأْمُرَكُمْ} كان وجهه ما قال سيبويه: إن المعنى: وما كان لِبَشَرٍ أن يأمرَكم أن تتخذوا الملائكة. فيكون نصبًا بالنَّسَقِ على قوله: {أَنْ يُؤْتِيَهُ} . ويقوي هذا الوجه ما ذكرنا: أن اليهود قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم -: أتريد يا محمدُ أن نتخذك ربًّا؟! فقال الله سبحانه: ما كان لِبَشَرٍ أن يأمر بذلك.

قال الزجاج: معنى الآية: ولا يأمركم أن تعبدوا الملائكة والنبيين؛ لأن الذي قالوا: إن عيسى إلهٌ، عبدوهُ واتخذوهُ ربًّا. وقال قوم من الكفار: إن الملائكة أربابُنا؛ يقال: إنهم الصابئون.

وقوله تعالى: {أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ} . استفهام معناه: الإنكار؛ أي: لا يفعل ذلك، وإنما جاز أن يُنقَلَ إلى الإنكار؛ لأنه مما أقَرَّ بِهِ المخاطَبُ، [و] ظهر افتضاحه، وبان سقوطه؛ لأنه مما لا يَخفى فسادُه؛ فلذلك جاء الكلام على السؤال، وإنْ لم يكن معناه تَعَرُّف الجواب.

وقوله تعالى: {بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} . أي: بعد إسلامكم.

81 -قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ} قال أبو إسحاق: موضع (إذْ) : نَصبٌ؛ المعنى: واذكر في أقاصيصك: إذ أخذ اللهُ ميثاقَ النَّبِيِّين.

وقوله تعالى: {لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ} قرأ حمزة: {لِمَا} بكسر اللاَّم. ووجهُ هذه القراءة: أنَّ اللاَّم في {لِمَا} متعلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت