فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83399 من 466147

والمقصود من الآية: أنَّ الله تعالى، أخذ الميثاق من النبيين خاصة، قبل أن يبلغوا كتاب الله ورسالاته إلى عباده: أنْ يصدق بعضهم بعضًا، وأخذ العهد على كل نبي: أن يؤمن بمن يأتي بعده من الأنبياء وينصره إن أدركه، وإنْ لم يدركه: أن يأمر قومه بنصرته إنْ أدركوه، فأخذ الميثاق من موسى أن يؤمن بعيسى، ومن عيسى أن يؤمن بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ، وهذا قول سعيد بن جبير والحسن وطاووس.

وقيل: إنَّما أخذ الله الميثاق من النبيين في أمر محمَّد - صلى الله عليه وسلم - بأن يبين بعضهم لبعض صفة محمَّد وفضله، وهو قول علي، وابن عباس، وقتادة، والسدي، وقال علي بن أبي طالب: ما بعث الله نبيًّا، آدم فمن بعده إلا أخذ عليه العهد في أمر محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وأخذ هو العهد على قومه ليؤمنن به، ولئن بعث وهم أحياء لينصرنه.

وقيل: إن المراد من الآية أنَّ الأنبياء عليهم السلام كانوا يأخذون الميثاق على أممهم، بأنَّه إذا بعث محمد - صلى الله عليه وسلم - يؤمنون به وينصرونه، وهذا قول كثير من المفسرين، والمراد من قوله تعالى: {ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ} هو محمَّد - صلى الله عليه وسلم - ، والمراد بكونه مصدقًا لما معهم: أن صفاته ونعوته وأحواله مذكورة في التوراة والإنجيل، فلمَّا ظهر على نعوت وأحوال مطابقة لما كان مذكورًا في تلك الكتب .. كان نفس مجيئه تصديقًا لما كان معهم.

وصفوة القول: إنكم يا أهل الكتاب ملزمون باتباع محمَّد - صلى الله عليه وسلم - ، والتصديق بشريعته، بمقتضى الميثاق الذي أخذ على كل من موسى وعيسى عليه السلام، أنَّه إذا جاء نبي بعده، وصدق بما معه، يؤمن به، وينصره.

وإيمانكم بموسى أو عيسى عليه السلام يقتضي التصديق بكل ما يؤمن به كل منهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت