فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83386 من 466147

77 - {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ} الباء فيه داخلة على المتروك؛ أي: إنَّ الذين يأخذن بنقض عهد الله عليهم من الإيمان بالرسول - صلى الله عليه وسلم - ، والأداء بالأمانات {وبـ} ـحنث {أيمانهم} وحلفهم من قولهم: والله لنؤمنن به ولننصرنه {ثَمَنًا قَلِيلًا} ؛ أي: عوضًا يسيرًا من الدنيا، والمراد بالثمن القليل متاع الدنيا من الرشا والتراؤس ونحو ذلك {أُولَئِكَ} الموصوفون بتلك الصفات القبيحة {لَا خَلَاقَ} ؛ أي: لا نصيب {لَهُمْ فِي} خير {الْآخِرَةِ} ونعيمها {وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ} يوم القيامة أي: يشتد غضب الله عليهم {وَلَا يَنظُرُ} الله {إِلَيْهِمْ} بالإحسان والرحمة {يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ} ، أي: لا يطهرهم من دنس ذنوبهم بالمغفرة {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} ؛ أي: وجيع يخلص وجعه إلى قلوبهم.

والمعنى: إنَّ الذين يستبدلون بعهد الله إلى الناس في كتبه المنزلة، بأن يلتزموا الصدق والوفاء بما يتعاهدون عليه ويتعاقدون، وأن يؤدوا الأمانات إلى أهلها، وأن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، ويتقوه في جميع الأمور، وبما حلفوا عليه من قولهم: لنؤمنن به ولننصرنه، أي: يأخذون بدل وفاء عهدهم وبَرِّ أيمانهم ثمنًا قليلًا هو العوض أو الرشا أولئك لا نصيب لهم في منافع الآخرة ونعيمها، ويغضب عليهم ربهم، ولا ينظر إليهم ولا يثنى عليهم يوم القيامة، ولهم عذاب أليم، هو الغاية في الألم.

قال القفال: هذه الكلمات يراد بها بيان شدة سخط الله عليهم؛ لأن من منع غيره كلامه في الدنيا .. فإنَّما ذلك لسخطه عليه، وقد يأمره بحجبه عنه ويقول؛ لا أكلمك ولا أرى وجهك، وإذا جرى ذكره .. لم يذكره بالجميل اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت