فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83384 من 466147

76 - {بَلَى} : حرف يجاب به النفي، فيصير إثباتًا لما نفوه من السبيل عليهم في الأميين؛ أي: بلى على اليهود في العرب سبيل، فعلى هذا يَحسن الوقف عليها، ثم يبتدئ بما بعده، وقوله: {مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ} جملة مستأنفة مقرر للجملة التي سدت {بَلى} مسدها، والضمير في {بِعَهْدِهِ} يرجع إلى الله تعالى؛ أي: ولكن من أوفى بعهد الله الذي عهد إليه في التوراة، من الإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ، وبالقرآن الذي أنزل عليه، أو بأداء الأمانة إلى من ائتمنه عليها، وقيل: الهاء في قوله: {بِعَهْدِهِ} عائد إلى الموفي؛ أي: بيعده فيما بينه وبين الله، أو فيما بينه وبين الناس.

{وَاتَّقَى} ؛ أي: خاف عقاب الله بالكفر والخيانة، ونقض العهد {فَإِنَّ اللَّهَ} سبحانه وتعالى {يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ} الذين يتقون الشرك والخيانة؛ أي: يثيبهم على تقواهم ويكرمهم في الدنيا والآخرة، وعموم المتقين قائم مقام العائد إلى {مَنْ} ؛ أي: فإنَّ الله يحبه، أخبر تعالى: بأن من أوفى بالعهد، واتقى الله في نقضه .. فهو محبوب عند الله.

وهذه الآية دالة على تعظيم أمر الوفاء بالعهد، وذلك لأنَّ الطاعات محصورة في أمرين: التعظيم لأمر الله، والشفقة على خلق الله، فالوفاء بالعهد مشتمل عليهما معًا؛ لأن ذلك سبب لمنفعة الخلق، فهو شفقة على خلق الله، وذلك أمر الله، فالوفاء بالعهد تعظيم لأمر الله، ثم الوفاء كما يكون في حق الغير، يكون في حق النفس، فالوافي بعهد النفس هو الآتي بالطاعات، والتارك للمحرمات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت