فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83374 من 466147

(ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ(79)

يلاحظ كيف أن هذه الفقرة، تخدم سياق هذا القسم الذي يدعو إلى عدم اتخاذ الناس بعضهم بعضا أربابا، كما تلاحظ الصلة بين التوحيد والإسلام، كما يلاحظ كيف أن الفقرة قررت أن دين النبيين جميعا هو الإسلام، وسنرى أهمية هذه الملاحظات بالنسبة للسياق.

المعنى العام:

-في الآية الأولى، يبين الله - عزّ وجل - أنه ما ينبغي لبشر آتاه الله الكتاب

والحكمة والنبوة، أن يقول للناس اعبدوني من دون الله، أو اعبدوني مع الله. فإذا كان هذا لا يصلح لنبي ولا لمرسل، فهو حتما لا يصلح لغيرهم بطريق الأولى. وإنما يدعو الرسل الناس من أجل أن يكونوا علماء حكماء، حلماء، أتقياء، وذلك مقتضى تعلم الكتاب، وتعليمه.

وفي الآية الثانية، يبين الله - عزّ وجل - أنه: كما لا ينبغي للأنبياء والرسل أن يدعوا الناس لعبادتهم، كذلك ما ينبغي لهم أن يأمروا أحدا بعبادة غير الله، لا ملك مقرب، ولا نبي مرسل، لأنه لو فعل النبي هذا لكان داعيا للكفر، والأنبياء دعاة إلى الإيمان. ومن هاتين الآيتين، نفهم ارتباط هذه الآيات بالسياق، إذ بداية هذا السياق، كما قلنا: قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً، وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت