فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83373 من 466147

بدأ هذا القسم بدعوة أهل الكتاب إلى عبادة الله وتوحيده، وترك الطاعة في معصيته، وناقشهم فيما يزعمونه من ولاية إبراهيم عليه الصلاة والسلام، ثم بين لأهل الإيمان رغبة أهل الكتاب في إضلالهم، وبعض طرائقهم في هذا الإضلال. وفي هذا السياق جاءت الفقرة الثالثة، تبين ما عليه بعض أهل الكتاب من خيانة للأمانة، إلى خيانة في العهود، ونكث للأيمان، وتحريف لكتاب الله - عزّ وجل - وبعد هذه الجولة من الحوار والبيان، يعود السياق في الفقرة الرابعة إلى ما بدأ به القسم من قضية التوحيد والربوبية كما سنرى:

لاحظ بداية القسم:

قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ

ولاحظ أن الفقرة القادمة تبدأ بقوله تعالى:

ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ. .. وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً. ثم لاحظ صلة ذلك بالقسم الثاني الذي تحدث عن المسيح عليه الصلاة والسلام، وهذا يؤكد ما ذهبنا إليه من تحديد بداية القسم الثالث ونهايته، وصحة ما ذهبنا إليه في أن القسم الأول والثاني بمثابة المقدمة للقسم الثالث، وسيأتيك في هذا كله مزيد بيان.

ومن استمرارية القسم الثالث من خلال ما رأيناه من صلة بين بدايته والفقرة الرابعة التي ستأتي معنا، ندرك أن ما مر معنا حتى الفقرة الرابعة له صلة بقضايا التوحيد،

والطاعة في المعروف، وتثبيت أهل الإيمان، وهي القضايا التي تحدثت عنها الآية الأولى في هذا القسم، والتى ختمت بقوله تعالى فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ

الفقرة الرابعة

[سورة آل عمران (3) : الآيات 79 إلى 83]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت