فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83372 من 466147

وروى البخاري «عن عبد الله بن أبي أوفى: أن رجلا أقام سلعة له في السوق فحلف بالله لقد أعطي بها ما لم يعط، ليوقع فيها رجلا من المسلمين، فنزلت هذه الآية إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا ... الآية.

وروى الإمام أحمد والترمذي، بإسناد حسن صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: رجل منع ابن السبيل فضل ماء عنده، ورجل حلف على سلعة بعد العصر، - يعني كاذبا -، ورجل بايع إماما، فإن أعطاه وفى له، وإن لم يعطه، لم يف له» .

وروى مسلم عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم» . قلت يا رسول الله: من هم خسروا وخابوا؟ قال: - وأعاده رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات - المسبل، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب، والمنان».

3 -مما مر معنا، ندرك أن من أخلاق المسلمين أداء الأمانات إلى أهلها في كل الظروف، والوفاء بالعهد، والصدق في اليمين، ولقد تساهل بعضهم في هذه المعاني بسبب من ظروفنا الصعبة، وبسبب من عموميات فهموها. والذى نقوله:

إن المسلم لا يصدر في كل عمل إلا عن فتوى بصيرة من أهلها، وحالات الضرورة والاضطرار تقدر بقدرها، وما يعتبر أمانة أو غير أمانة، وما يعتبر حقا للمسلم أو غير حق، وما يعتبر إكراها أو غير إكراه، وما هو ملزم من الأيمان وما ليس ملزما بسبب من الإكراه، إلى غير ذلك من أمور، كله تحكمه - كما قلنا - الفتوى البصيرة من أهلها.

كلمة في السياق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت