فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83345 من 466147

وبهذه الأنواع الأربعة كان بعض اليهود والنصارى يلوُون ألسنتهم بالكتاب أي عند قراءته و"الباء"في قوله تعالى: بـ (الْكِتَابِ) ؛ بمعنى"في"فهم ينظرون إلى الصحائف التي تحوي التوراة، ويقرءون غير ما فيها بليِّ ألسنتهم إما بحذف حروف يغير المعنى حذفها، أو بتغيير كلماتها، أو بقراءة كلام غيرها بنغمتها وتجويده، أو بتحريف معانيها، ليتجهوا إلى معان ليست فيها؛ وليس شيء من هذا في الكتاب الذي يوهمون سامعيه أنه منه، وليس منه، وبذلك ضلُّوا وأَضلُّوا كثيراً، وضلُّوا عن سواء السبيل، وإن ذلك هو أصل الشر فيهم، وأصل فساد الاعتقاد عندهم.

والضمير في قوله سبحانه: (لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ) وفي: (وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ) يعود إلى ما لوَوْا به ألسنتهم؛ وتكرار الكتاب في النفي.، لبيان شدة براءة الكتاب المنزل على موسى وعيسى عليهما السلام مما يدعون ويفترون.

(وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) في هذا النص السامي بيان مدى الخطورة في لَي ألسنتهم بالكتاب، وإيهام الناس أن ما يقرءون وما يقولون من كتاب الله حتى يحسبه الناس كذلك، فإنهم إذْ يفعلون ذلك ينسبون لله تعالى ما لم يقله فيقولون: إن كلامهم هو من عند الله، وليس من عند الله، وذكر"هو"في كلامهم يفيد إصرارهم على ما يدعون مع علمهم بأنهم يكذبون ويفترون وذكره في نفي ادعائهم لتأكيد هذا النفي، وبيان أنَه منصبٌّ على كلامهم، لَا على أصل الكتاب، ويقول الزمخشري في قوله تعالى: (وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ)

تأكيد لقوله (لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ) وزيادة تشنيع عليهم، وتسجيل بالكذب، ودليل على أنهم لَا يعرِّضون، ولا يورون، وإنما يصرحون بأنه في التوراة هكذا، وقد أنزله الله تعالى على موسى عليه السلام كذلك؛ لفرط جراءتهم على الله تعالى، وقساوة قلوبهم، ويأسهم من الآخرة. وقد سجل سبحانه وتعالى عليهم الكذب بقوله سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت