تَعَالَى - وَالْإِخْلَاصُ فِي الْخُضُوعِ لَهُ، وَأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ كُلَّهُمْ كَانُوا عَلَى ذَلِكَ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَهُمْ بِذَلِكَ عَلَى أُمَمِهِمْ وَلَكِنَّهُمْ نَقَضُوهُ، فَجَاءَهُمُ النَّبِيُّ الْمَوْعُودُ بِهِ يَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ فَكَذَّبُوهُ، فَهُمْ بِذَلِكَ قَدِ ابْتَغَوْا غَيْرَ دِينِهِ الَّذِي زَعَمُوهُ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ فَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ، قَرَأَ حَفْصٌ يَرْجِعُونَ بِالْيَاءِ كَمَا قَرَأَ يَبْغُونَ وَكَذَلِكَ أَبُو عَمْرٍو عَلَى أَنَّهُ قَرَأَ"تَبْغُونَ"بِالتَّاءِ كَالْجُمْهُورِ فَهُوَ قَدْ جَعَلَ الْخِطَابَ أَوَّلًا لِلْيَهُودِ وَجَعَلَ الْكَلَامَ فِي الْمَرْجِعِ عَامًّا وَقَرَأَ الْبَاقُونَ"تَرْجِعُونَ"وِفَاقًا لِقِرَاءَتِهِمْ"تَبْغُونَ". انتهى انتهى. {تفسير المنار حـ 3 صـ 287 - 292}