وَيُقَابِلُ هَذَا: أَنَّ الْإِسْلَامَ مُتَعَلِّقٌ بِالتَّكْلِيفِ وَالدِّينَ فَقَطْ. وَصَاحِبُ هَذَا الْقَوْلِ يُفَسِّرُ إِسْلَامَ الْكُرْهِ بِمَا يَكُونُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ الْمُلْجِئَةِ إِلَيْهِ. كَمَا قَالَ - تَعَالَى -: وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ
مُقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ [31: 32]
وَقَالَ: فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ [29: 65] وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّ إِسْلَامَ الْكُرْهِ مَا يَكُونُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْآيَاتِ كَمَا وَقَعَ لِقَوْمِ مُوسَى، وَقِيلَ مَا يَكُونُ عِنْدَ الْخَوْفِ مِنَ السَّيْفِ، وَقِيلَ مَا يَكُونُ عِنْدَ الْمَوْتِ إِذْ يُشْرِفُ الْكَافِرُ عَلَى الْآخِرَةِ، وَلَكِنَّهُ إِسْلَامٌ لَا يَنْفَعُهُ.