فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83274 من 466147

تعريضا وتصريحا، أو تلاوة وتأويلًا، وفي هذا دلالة أن إيهام

الكذب قبيح، كما أن التصريح به قبيح، وأيضاً فإن الشيء قد يقال

هو من عند الله ولا يكون من الكتاب، فإن كل صواب وحكمة

فمن عند الله، وإن لم يكن منزلاً فِي كتاب، وعلى ذلك قال النبي

-صلى الله عليه وسلم -:"إذا أتاكم عني حديث يدل على هدى ويكف عن ردى فاقبلوه، قلته أو لم أقله، فإني قلته".

وفائدة (وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ)

بعد الذي تقدم ذكره تنبيا أن كلا الأمرين منهم كذب؛

لي الألسنة، وقولهم: هو من عند الله، وإعلام أن ليس كذبهم

مخصوصًا بهذين فقط، بل هم كَذَبة كقولك: فلان تقول على كذا

وهو كاذب، ثم قال: (وَهُمْ يَعْلَمُونَ) تشنيعا عليهم، وأنهم غير

معذورين بوجه إذ قد يعذر الإِنسان فِي بعض ما يظنه، ومن كذب

عامدَا إليه وعالما به وهو يقصد به استجلاب نفع دنيوي فهو

مستحقّ للذمّ.

قوله عز وجل: (مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ(79)

البشر يستوي فيه الواحد والجمع لكونه كالخلق.

والرباني: قيل: هو منسوب إلى الربَّان، وهو المتخصصُ بالعلم الذي يربُّه باستفادته وإفادته، وفعلان أكثر ما يجيء عن فَعِل للمبالغة نحو نعسان.

وقال الزجاج: الرباني منسوب إلى الربِّ، لكن زِيد فيه ألف ونون

للمبالغة فِي النسبة، كما زيد فِي: لحياني وجماني قال مؤرج:

هو لفظة فِي الأصل سريانية وأخلِق بذلك فقل ما يوجد في

كلامهم القديم، وإلى ما قدمنا من معناه

قال الحسن: معناه: كونوا علماء فقهاء.

وقال ابن جبير: حكماء فقهاء.

وقال ابن زيد: مدبِّري أمر الناس فِي الولاية بالإِصلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت