فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83260 من 466147

ويحتمل أن تكون الآية فيما ائتُمِنوا، أو فيما جرى بينهم وبين المسلمين من المداينة من غير رهن ولا كفالة؛ وهو كقوله: (فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ)

أمرهم بأداء الأمانة فيما ائتمنوا.

وقوله: (إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا) :

قيل: ملازمًا، مواظبًا، ملحًّا، دائمًا، متقاضيًا. ومن عامل من المسلمين الناس هذه المعاملة يُخافُ دخوله في هذا النهي والوعيد.

وقوله: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ)

قالوا ذلك؛ لأنهم كانوا يستحلون أموال المسلمين ظلمًا، يقولون: لم يُجعل علينا في كتابنا لأموالهم حرمةُ أموالنا علينا؛ يقولون: نحن أبناء اللَّه وأحباؤه، وأرادوا بالأمّيين: العرب؛ إذ ليس لهم كتاب.

وقيل: ذلك الاستحلال بأن قالوا: ليس علينا لله فيهم سبيل، وأرادوا بالأميين: المسلمين؛ على ما روي عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قال:"نَحْنُ أمَّة أُمَيَّة؛ لَا نَحْسُبُ وَلَا نَكْتُبُ".

وقيل: قالوا: لا حرج علينا في حبس أموالهم في التوراة؛ فأكذبهم اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - بقوله:

(وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ) .

بأنْ ليس في كتابهم حرمة أموالهم، ولا لهم عليهم سبيل، وهم يعلمون أنهم يكذبون على اللَّه، عَزَّ وَجَلَّ.

وقوله: (بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ(76)

يحتمل قوله:"بلى"؛ ردا على قولهم: (لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ) ؛ بل عليكم سبيل فيهم، ثم ابتدأ الكلام فقال: (مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) ، أي: هَؤُلَاءِ الّذين يحبّهم اللَّه لا أنتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت