فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83210 من 466147

وروى عبد الله ابن الإمام أحمد، ومن طريقه أَبو نعيم عن أبي يحيى القتات رحمه الله قال: قدمت مع حبيب بن أبي ثابت الطائف وكأنما قدم عليهم نبي.

وقال اليافعي في"الإرشاد": وقد بلغنا عن بعض الأولياء الأكابر والعلماء الجامعين بين الباطن والظاهر أنه قال: لو كان نبي بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - لكان الغزالي، وكان يجعل ثبوت معجزاته ببعض مصنفاته.

قلت: ولعل هذا لا يختص بالغزالي - رضي الله عنه -، ولعل كل من خرقت له عادة من علماء هذه الأمة في تصنيف أو إملاء أو حفظ، فإن تلك الخارقة صالحة لأن تكون معجزة لو كان باب النبوة منفتحاً، وهو مسدود الآن لختمه بالنبي - صلى الله عليه وسلم - بنص الكتاب والسنة.

وقال بعض فضلاء القاهرة في شيخ الإسلام والدي - رضي الله عنه - وأقره عليه ولم يُنكره: من البسيط

مَوْلًى هُوَ النَّاسِ وَالدُّنْيا بِما رَحُبَتْ ... فَضْلاً وَعِلْماً فَكَيْفَ النَّاسُ تَعْدِلُهُ

لَوْ يُرْسِلُ اللهُ بَعْدَ الْمُصْطَفى أَحَداً ... لَكانَ فِيْ أَهْلِ هَذا الْعَصْرِ يُرْسِلُهُ

وروى ابن السمعاني: أنَّ إمام الحرمين ناظر فيلسوفاً في مسألة خلق القرآن، فقذف بالحق على باطله ودمغه دمغاً، ودحض شبهته دحضاً، وأوضح كلامه في المسألة حتى اعترف الموافق والمخالف له بالغلبة، فقال الأستاذ أَبو القاسم القشيري: لو ادعى إمام الحرمين النبوة لاستغنى بكلامه هذا عن إظهار المعجزة.

وما ذكره الإمام مالك عن عيسى عليه السلام رواه ابن عساكر وغيره بزيادة فيه عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه: أنَّ عيسى ابن مريم عليهما السلام قال: يا رب! أنبئني عن هذه الأمة المرحومة، فقال: أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - علماء حنفاء حكماء كأنهم أنبياء، يرضون مني بالقليل من العطاء، وأرضى منهم باليسير من العمل، وأدخلهم الجنة بلا إله إلا الله.

يا عيسى! هم أكثر سكان الجنة لأنه لم تذل ألسنة قوم قط بلا إله إلا الله كما ذلت ألسنتهم، ولم تذل رقاب قومٍ قط بالسجود كما ذلت رقابهم.

وروى أَبو نعيم عن أبي سليمان الداراني رحمه الله قال: حدثني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت