فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83205 من 466147

التَّنْبِيْهُ الرَّابعُ: قال أَبو الحسن بن جهضم في"بهجة الأسرار": سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد يقول: قال أَبو محمد سهل - يعني: ابن عبد الله التستري: أصولنا سبعة وفروعنا خمسة، فمن تمسك بذلك كان الله دليله، والأنبياء أئمته، والملائكة أعوانه، والصديقون شركاءه، والمؤمنون إخوانه في أي حال تقلب فيه، ومن لم يكن فيه هذه السبعة أصله وهذه الخمسة فرعه فإنَّ إبليس وليه، والشياطين أئمته، والسحرة أعوانه، والكفار شركاؤه، والمنافقين إخوانه.

فالأصول السَّبعة أولها: التمسك بكتاب الله.

والاقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.

وأكل الحلال.

وكف الأذى عن الخلق.

وأداء الحقوق.

واجتناب الآثام.

والسابع: التوبة من التقصير في هذه الستة.

وأما الخمسة فهي التي بُني الإسلام عليها.

ثم قال سهل: توزن حسنات العباد يوم القيامة إذا لم يكن معهم شيء من هذه: الشك والبدعة والمظالم والكبائر والرياء.

وهَذِه خَاتِمَةٌ لَطِيفَةٌ لِهَذَا الكِتَاب

من الجاري على ألسنة الناس ما ذكره بعضهم حديثاً عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"عُلَمَاءُ أُمَّتِيْ كَأَنْبِيَاءِ بَنيْ إسْرَائِيلَ".

وممن نقله جازما به أنه حديث مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الإمام فخر الدين الرازي، والشيخ موفق الدين بن قدامة، والإسنوي، والبارزي، واليافعي.

وأشار إلى الأخذ بمعناه الإمام سعد الدين التفتازاني، والشيخ فتح الدين الشهيد، والشيخ العارف بالله سيدي أَبو بكر الموصلي، والحافظ المسند الشيخ جلال الدين السيوطي في"الخصائص الكبرى".

وقال الشيخ تاج الدين ابن عطاء الله الإسكندري في"لطائف المنن"بعد أن أورد الحديث جازماً به: أي: إن علماء أمتي يأتون مقررين ومؤكدين وآمرين بما جئت به، لا أنهم يأتون بشرع جديد؛ فأشار بذلك إلى وجه التشبيه بين علماء هذه الأمة وأنبياء بني إسرائيل.

قلت: ومن وجه التشبيه أيضاً: أنَّ هذه الأمة شهداء على الناس،

كما أنَّ الأنبياء شهداء على قومهم، وأن الله تعالى لم يجعل على هذه الأمة في الدين من حرج، وأنَّ دعوتهم مستجابة كدعوة الأنبياء عليهم السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت