فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83190 من 466147

وبيانه: أنَّ في التفويض إليه إلقاءه باليد في باحة العبودية، وإسلاماً للنفس إلى يد الجبروتية، وأرضى ما يكون السادة من العبيد إذا سلَّموا، وبالرضا تنال المُنى، ويحصل الهنا والغنى، بل مهما كان العبد بذكر مولاه مشغولاً كان المولى على العبد مُقبلاً وله كافياً حاجةً وسؤلاً.

يقول الله تعالى: من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أُعطي السائلين.

115 -ومن آدابهم: الاختصار في الدعاء والاختيار لجوامعه، وأدعية الأنبياء عليهم السلام في القرآن كلها جوامع.

وقد روى الإمام أحمد في"الزهد"عن بشر الدمشقي رحمه الله قال: قيل لناحية من الأرض: إنَّ عيسى بن مريم عليهما السلام مارٌّ

بكم، فنزلوا من الغيران والحدائر، وأظلة الأشجار ورؤوس الجبال، فمرَّ بهم فقال: اللهم اغفر لنا - ثلاثاً -.

قالوا: يا روح الله! إنا رجونا أن نسمع منك اليوم موعظةً، ونسمع منك شيئاً لم نسمعه فيما مضى.

فأوحى الله عز وجل إلى عيسى عليه السلام: قل لهم: إني من أغفر له مغفرةً واحدة أُصْلحُ له بها دنياه وآخرته.

116 -ومن آدابهم: تكرار الدعاء ثلاثاً كما في هذا الأثر.

وكما تقدم عن داود عليه السلام: أنه كان يُكرر دعاءه في الصباح والمساء ثلاثاً.

ولا بأس بالزيادة على الثلاث مرات لأنَّ الإلحاح في الدعاء مطلوب من غير اعتداء.

لكن ذكر أَبو طالب المكي في"قوته": أنه استقصى أدعية القرآن فلم يجدها تزيد على سبعة، قال: فأستحب أن لا يزيد الدعاء على سبع مرات.

117 -ومن آدابهم: أنهم يسألون الحاجات عند الاضطرار.

روى ابن أبي شيبة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: لقد قال موسى عليه

السلام: {رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} [سورة القصص: 24] ، وهو أكرم خلقه عليه، ولقد كان افتقر إلى شق تمرة، ولقد أصابه الجوع حتى لصق بطنه بظهره.

118 -ومن آدابهم: الإسرار في الدعاء والتملق إلى الله تعالى بضعف الحال، والتقرب إلى الله تعالى في الدعاء بما له عليهم من سوابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت