فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83188 من 466147

روى أَبو بكر بن مردويه عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: سُئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قول الله تعالى: {وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا} [سورة الأنبياء: 90] قال:"رَغَبًا هَكَذَا وَرَهَبًا هَكَذَا"؛ وبسط كفيه.

وفي"سنن أبي داود": عن مالك بن يسار السَّكُونِيِّ الْعَوْفِيِّ - رضي الله عنه: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِذا سَأَلْتُمُ اللهَ تَعالَى فَاسْأَلُوهُ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ،"

وَلا تَسْأَلُوْهُ بِظُهُورِها"."

قال الإمام أَبو بكر بن محمد الطرطوشي في كتاب"الأدعية"في آداب الدعاء: فمن أدبه أن يعلم أنَّ سنن الأنبياء والمرسلين والأولياء والصالحين إذا أرادوا استقضاء حاجة عند مولاهم أن يُبادروا قبل السؤال، فيقوموا بين يدي ربهم، فيصفوا أقدامهم، ويبسطوا أكفهم، وُيرسلوا دموعهم على خدودهم، ويبدؤوا بالتوبة من معاصيهم، والتنصل من مخالفاتهم، ويستبطئوا الخشوع في قلوبهم، ويتباءسوا ويتمسكنوا ويستقيموا بين يدي من وقفوا ولمناجاة من تعرضوا، انتهى.

113 -ومن آدابهم: تصدير الدعاء باسم من أسماء الله تعالى يليق بالترحم والتلطف، أو بما يوافق الدعاء المدعو به.

ولذلك قال بعض العلماء: إنَّ الاسم الأعظم هو أن يدعو بالاسم الموافق للمطلوب كتصدير طلب الرزق بالكريم والجواد، وطلب النجاة من عدو أو ظالم بالواحد والأحد والقهار.

ولما كان الاسم الجليل الله جامعاً لجميع معاني الأسماء الحسنى كان لائقاً لأن يصدر به كل دعاء.

وفي ندائه طريقان:

أن يُقال: يا الله.

وأن يقال: اللهم؛ بالتعويض عن حرف النداء بالميم المشددة.

وقد قال الله تعالى: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ} [سورة آل عمران: 26] الآية.

ولمَّا كان الاسم: الرَّبُّ من الأسماء الجامعة لمعاني الرحمة والعطف والجود والكرم؛ لأنه بمعنى المالك أو القائم بمصالح العبد المتولي لتربيته، أو بمعنى السيد، كان معظم أدعية الأنبياء عليهم السلام بلفظ: يا رب، أو: أي رب، أو: رب، أو: ربنا.

وإذا نظرت في أدعية الأنبياء عليهم السلام الواردة في القرآن وجدتُها مصدرة به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت