الله تعالى قال: قال المسيح عليه السلام: أكثروا ذكر الله وحمده وتقديسه، وأطيعوه؛ فإنما يكفي أحدكم من الدعاء إذا كان الله تبارك وتعالى راضياً عنه أن يقول: اللهم اغفر لي خطيئتي، وأصلح لي معيشتي، وعافني من المكاره يا إلهي"."
وروى ابن أبي شيبة عن إسماعيل بن أبي خالد رحمه الله قال: ذكر عن بعض الأنبياء عليهم الصلاة والسلام: أنه قال: اللهم لا تكلفني طلب ما لم تقدره لي، وما قدرت لي به من رزقٍ فأتني به في يُسرٍ منك وعافية، وأصلحني بما أصلحت به الصالحين، فإنما أصلح الصالحين أنت.
وعن عثمان بن عبد الله بن أويس رحمه الله قال: كان نبي من الأنبياء عليهم السلام يقول: اللهم احفظني بما تحفظ به الصبي.
وروى ابن أبي الدنيا في"الهواتف"، والخطيب، والأصبهاني في"الترغيب"عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: بينا أنا أطوف بالكعبة إذا رجل متعلق بأستار الكعبة وهو يقول: يا من لا يشغله سمعٌ عن سمع، يا من لا تغلطه المسائل، يا من لا يبرمه إِلْحَاحُ الملحين، أذقني بَرْد عفوك، وحلاوة رحمتك.
فقال علي: أعد عليَّ هذا الكلام يا عبد الله.
قال: أسمعته؟
قال: نعم.
قال: والذي نفس الخضر بيده - وكان هو الخضر عليه السلام - ما من عبدٍ يقولهنَّ في دبر كل صلاة مكتوبة إلا غُفرت له ذنوبه ولو كانت مثل رمل عالج، أو مثل زبد البحر، أو ورق الشجر.
وروى ابن أبي الدنيا عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: أنه كان جالساً في ظل الكعبة إذ سمع رجلاً يدعو: يا الله يا الله - خمساً أو سبعاً - الذي لا يشغله سمع عن سمع، ولا تغلطه المسائل، ولا إلحاح الملحين! أذقني بَرْدَ عفوك وحلاوة مغفرتك.
فقال عمر لأصحابه: قوموا لعلنا نُرحم بدعائه، فكلَّمه عمر، فكلُّهم يرى أنه الخضر عليه السلام.
وعن هشيم رحمه الله قال: كنت يوماً في منزلي فدخل عليَّ رجل فقال: قل: الحمد لله على كل نعمة، وأستغفر الله من كل ذنب، وأسأل الله من كل خير، وأعوذ بالله من كل شر، ثم خرج فطلبه فلم يُوجد، وكنا نراه الخضر عليه السلام.
وروى ابن عساكر عن يوسف بن أسباط رحمه الله قال: بلغني أنَّ
موسى قال للخضر عليه السلام: ادعُ لي، فقال الخضر: يسَّر الله عليك طاعته.