قال: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ذكر داود يحدث عنه قال:"كانَ أَعْبَدَ البَشَرِ".
وروى الطبراني عن صهيب - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو يقول:"اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَسْتَ إِلَهاً اسْتَحْدَثْناهُ، وَلا بِرَبٍّ ابْتَدَعْناهُ، وَلاَ كانَ لَنا قَبْلَكَ من إِلَهٍ نَلْجَأُ إِلَيْهِ وَنَذَرُكَ، وَلا أَعانكَ عَلَى خَلْقِنَا أَحَدٌ فَنُشْرِكَهُ فِيْكَ تَبارَكْتَ وَتَعالَيْتَ".
قال كعب: وهكذا كان نبي الله داود عليه السلام يدعو.
وروى عبد الله ابن الإمام أحمد في"زوائد الزهد"عن عبد الرحمن ابن جبير بن نفير رحمه الله: أنَّ داود عليه السلام كان يقول بعد فتنته: اللهم ما كتبت في هذا اليوم من فتنة فخلِّصني منها، ثلاث مرات، وما أنزلت من خير فآتني منه نصيباً ثلاث مرات، وإذا أمسى قال مثل ذلك، فلم يَر بعد ذلك مكروهاً.
وروى والده عن عمر بن عبد الرحمن بن دربه قال: بلغني أنه كان من دعاء داود عليه السلام: إلهي لا تُفقرني فأنسى، ولا تغنني فأطغى.
وعن علي الأزدي رحمه الله قال: كان داود عليه السلام يقول: اللهم إني أعوذ بك من غنىً يُطغي، وفقرٍ يُنسِي، وهوىً يردي، وعملٍ يخزي.
وروى العسكري في"المواعظ"عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: قال موسى عليه السلام: يا رب! لا مرض يُضنيني، ولا صحة تنسيني، ولكن بين ذلك.
وروى ابن أبي شيبة عن كعب رحمه الله تعالى: أنه كان إذا أفطر استقبل القبلة وقال: اللهم خلصني من كل مصيبة أنزلت الليلة من السماء - ثلاثاً -، وإذا طلع حاجب الشمس قال: اللهم اجعل لي سهماً في كل حسنة نزلت الليلة من السماء إلى الأرض - ثلاثاً -، فقيل له، فقال: دعوة داود؛ فلينوا بها ألسنتكم، وأشعروها قلوبكم.
وعن بريدة - رضي الله عنه: أنَّ داود عليه السلام كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من عملٍ يُخزي، وهوىً يُردي، وفقر يُنسي، وغنىً يُطغي.