قال: فكان موسى أراد من العمل ما هو أنهك لجسمه مما أمر به قال: فقال له: يا موسى! لو أنَّ السماوات السبع والأرضين السبع وُضعت في كفة، ووُضعت لا إله إلا الله في كفة لرجحت بهن.
وعن علي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَكْثَرُ دُعائِي وَدُعاءِ الأَنْبِياءِ مِن قَبْلِي بِعَرَفَةَ: لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُل شَيْءٍ قَدِيْرٌ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُوْرًا وَفِي سَمْعِي نُوْرًا وَفِي بَصَرِي نُوْرًا، اللَّهُمَّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِيْ أَمْرِي، وَأَعُوْذُ بِكَ مِنْ وَسْواسِ الصُّدُوْرِ وَشَتاتِ الأَمْرِ وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ، اللَّهُمَّ إِنِّيْ أَعُوْذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما يَلِجُ فِي اللَّيْلِ، وَشَرِّ ما يَلِجُ فِي النَّهارِ، وَشَرِّ ما"
تَهُبُّ بِهِ الرِّياحُ"."
وروى أَبو بكر بن مردويه، وأبو بكر الخطيب، وأبو القاسم ابن عساكر عن أسماء بنت عميس رضي الله عنها قالت: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإزاء ثبير وهو يقول:"أَشْرِقْ ثُبَيْرُ، أَشْرِقْ ثُبَيْرُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُك بِما سَأَلَكَ أَخِي مُوْسَى أَنْ تَشْرَحَ لِي صَدْرِي، وَأَنْ تُيَسِّرَ لِي أَمْرِي، وَأَنْ تَحُلَّ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يفْقَهْ قَولِي، فَاجْعَلْ لِي وَزِيْرًا مِنْ أَهْلِي، عَلِيًّا اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيْرًا وَنَذْكُرَكَ كَثِيْرًا، إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيْرًا".
وروى البيهقي في كتاب"الأسماء والصفات"عن الضحاك رحمه الله قال: كان دعاء موسى عليه السلام حين توجه إلى فرعون، ودعاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين، ودعاء كل مكروب: كنت وتكون، وأنت حي لا تموت، تنام العيون، وتنكدر النجوم، وأنت حي لا تأخذك سنة ولا نوم، يا حي يا قيوم.
وروى الترمذي، والنسائي، وغيرهما، وصححه الحاكم، عن