فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83175 من 466147

وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن أبي المليح رحمه الله قال: كان من دعاء يوسف عليه السلام: اللهم إن كان خَلقَ وجهي عندك فإني أتقربُ إليك بوجه يعقوب أن تجعل لي فرجاً ومخرجاً ويُسراً، وترزقني من حيث لا أحتسب.

ومن هذا الباب - أعني: التوسل بصالحي الأسلاف - قول بعضهم: من مجزوء الرجز

لِي سادَةٌ مِنْ عِزِّهِمْ ... أَقْدامُهُمْ فَوْقَ الْجِباه

إِنْ لَمْ أَكُنْ مِنْهُم فَلِي ... فِيْ حُبِّهِمْ عِزٌّ وَجاه

وروى أَبو الشيخ عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما تِيْبَ على ولد يعقوب عليهم السلام إلا بعد عشرين سنة، وكان أبوهم بين أيديهم فما تِيْبَ عليهم حتى نزل جبريل عليه السلام فعلمه بهذا الدعاء: يا رجاء المؤمنين لا تقطع رجاءنا، يا غياث المؤمنين أغثنا، يا مانع المؤمنين امنعنا، يا محب التوابين تُب علينا.

قال: فأخَّره إلى السحر فدعا به، فتِيْبَ عليهم.

وروى ابن أبي حاتم عن الليث بن سعد رحمه الله قال: أقاموا عشرين سنة يطلبون فيما عمل إخوة يوسف بيوسف لا تُقبل منهم حتى أتى جبريل يعقوب، فعلمه هذا الدعاء: يا رجاء المؤمنين لا تخيب رجائي، ويا غوث المؤمنين أغثني، ويا عون المؤمنين أعني، يا حبيب التوابين تُبْ علي، فاستجيب لهم.

وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن الحسن رحمه الله قال: كان أيوب عليه السلام كلَّما أصابته مصيبة قال: اللهم أنت أخذت وأنت أعطيت، مهما تبق نفسي أحمدك على حسن بلائك.

وقد حكى الله عنه أنه قال في دعائه: {مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [سورة الأنبياء: 83] .

وقد روى الحاكم في"مستدركه"عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ للهِ مَلَكًا مُوكَّلاً بِمَنَ يَقُوْلُ: يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين، فَمَنْ قالَهَا ثَلاثًا قالَ لَهُ المَلَكُ: إِنَّ أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ قَدْ أقْبَلَ عَلَيْكَ فَقُلْ حاجَتَكَ".

ولهذا الاسم خاصية في دفع البلاء إذا استحكم وضاق الأمر وعَظُمَ الخطيب، ألا ترى كيف أُلْهِمَهُ سيدنا أيوب عليه السلام وهو في

مثل هذه الحالة، فليس للمضطر في استحكام البلاء أنفع منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت