وروى أَبو الشيخ في كتاب"العظمة"عن عتبة بن الوليد: أن إبراهيم عليه السلام قال يوماً: يا كريم العفو، فقال له جبريل: تدري ما تفسير
كريم العفو؟ هو إن عفا عن السيئات برحمته، ثم أبدلها حسنات بكرمه
وفي بعض ذلك قدوة بنوح عليه الصلاة والسلام.
وروى ابن مردويه عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَمَّا أُلقِيَ يُوْسُفُ فِيْ الجُبِّ أَتاهُ جِبْرِيْلُ عَلَيْهِمَا السَّلامُ فَقالَ لَهُ: يا غُلامُ! مَنْ أَلْقاكَ فِي الجُبِّ؟"
قالَ: إِخْوَتِي.
قالَ: وَلِمَ؟
قالَ: لِمَوَدَّةِ أَبِي إِيَّايَ حَسَدُوْنِي.
قالَ: تُرِيْدُ الخُرُوْجَ مِنْ هَاهُنَا؟
قالَ: ذاكَ إِلَى إِلَهِ يَعْقُوْب.
قالَ: قُلْ: اللَّهُمَّ إِني أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ المَكْنُونِ المَخْزُونِ، يا بَدِيْعَ السَّماواتِ وَالأَرْضِ، يا ذا الجَلالِ وَالإِكْرامِ أَن تَغْفِر لِي وَتَرْحَمَنِي، وَأَنْ تَجْعَلَ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجًا وَمَخْرَجًا، وَأَنْ تَرْزُقَنْي مِنْ حَيْثُ لاَ أَحْتَسِبُ.
فَقالَها، فَجَعَلَ اللهُ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ فَرَجًا وَمَخْرَجًا، وَرَزَقَه مُلْكَ مِصْرَ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ.
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أَلِظُّوا بِهَؤُلاءِ الكَلِماتِ؟ فَإِنَّهُنَّ دُعاءُ المُصْطَفَيْنَ وَالأَخْيَارِ".
وروى ابن أبي الدنيا في كتاب"الفرج"عن يحيى بن سليم: أنه بلغه أنَّ ملك الموت عليه السلام استأذن ربه أن يسلم على يعقوب عليه السلام، فأذن له، فأتاه فسلَّم عليه فقال له: بالذي خلقك هل قبضت روح يوسف عليه السلام؟
قال: لا.
ثم قال: أفلا أعلمك كلمات لا تسأل الله بها شيئاً إلا أعطاك؟
قال: بلى.
قال: فقل: يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبداً ولا يُحصيه غيره.
قال: فما طلع الفجر حتى أتي بقميص يوسف عليه السلام.
وعن إبراهيم بن خلاد قال: نزل جبريل على يعقوب عليهما السلام، فسلَّم عليه، فشكى إليه ما هو فيه، فقال له جبريل: ألا أعلمك دعاء إذا أنت دعوتَ به فرَّج الله عنك؟
قال: بلى.
قال: قل: يا من لا يعلم كيف هو إلا هو، ويا من لا يبلغ كُنه قدرته غيره! فرج عني.