فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83141 من 466147

إذن فإن امتنع الوازع النفسي فِي النفس اللوامة عند فرد من أمة محمد صلى الله عليه وسلم فسوف يأتي أناس مسلمون ينبهونه إلى المنهج ، والحق سبحانه وتعالى لا يعصم الناس من أن يخطئوا فهو القائل:

{وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِى خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْاْ بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْاْ بِالصَّبْرِ} [العصر: 1 - 3] .

إن الحق جاء بكلمة"وتواصوا"، ولم يأتِ بكلمة"وصوا"وذلك لنفهم أن التوصية أمر متبادل بين الجميع ، فساعة يوجد إنسان فِي لحظة ضعف أمام المنهج توجد لحظة قوة عند غيره فيوصيه.

وترد هذه المسألة أيضا إلى الموصى ، فقد تأتي له لحظة ضعف أمام المنهج ؛ فيجد من يوصيه وهكذا نرى أنه لا يوجد أناس مخصوصون ليوصوا ، وآخرون مهمتهم تلقى التوصية ، إنما الأمر متبادل بينهم ، وهذا هو التكافل الإيماني ، والإنسان قد يضعف فِي مسألة من المسائل فيأتي أخ مؤمن يقول له: ابتعد عن هذا الضعف ، إن هذه المسألة تحدث بالتناوب لمقاومة لحظات الأغيار فِي النفس البشرية ؛ لأن لحظات الأغيار لا تجعل الإنسان يثبت على حال ، فإذا ما رأينا إنسانا قد ضعف أمام التزام ما فعلينا أن نتواصى بالحق ونتواصى بالصبر ، وأنت أيضا حين تضعف ستجد من أخوتك الإيمانية مَنْ يوصيك.

هذا هو الحال فِي أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، أما الأمم السابقة عليها فقد كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه ، ولذلك كان لا بد أن تتدخل السماء وتأتي برسول جديد ومعه معجزة جديدة تلفت العقول لفتا قسريا إلى أن هناك أشياء تأتي بها المعجزة ، وهي خرق ناموس الكون ، وفي ذلك لفت من الله للناس إلى مناطق القدرة.

وأخذ الله الميثاق على الأنبياء بأن يبلغ كل نبي قومه هذا البلاغ ، انتظروا أن ترسل إليكم السماء رسلا ، وساعة يجيء الرسول المبلغ عن الله منهجه فكونوا معه ، وأيدوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت