فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83120 من 466147

{قَالَ} أي الله تعالى بعدما أخذَ الميثاقَ {ءأَقْرَرْتُمْ} بما ذُكر {وَأَخَذْتُمْ على ذلكم إِصْرِى} أي عهدي سُمّيَ به لأنه يؤصَرُ أي يُشَدّ وقرئ بضم الهمزة إما لغةٌ كعبر وعبر أو جمع إصار وهو ما يشد به {قَالُواْ} استئنافٌ مبنيٌّ على السؤال كأنه قيل: فماذا قالوا عند ذلك؟ فقيل قالوا: {أَقْرَرْنَا} وإنما لم يُذكر أخذُهم الإصرارَ اكتفاءً بذلك {قَالَ} تعالى {فَأَشْهِدُواْ} أي فليشهدْ بعضُكم على بعض بالإقرار وقيل: الخطابُ فيه للملائكة {وَأَنَاْ مَعَكُمْ مّنَ الشاهدين} أي وأنا أيضاً على إقراركم ذلك وتشاهُدِكم به شاهدٌ، وإدخالُ مع على المخاطبين لما أنهم المباشِرون للشهادة حقيقةً وفيه من التأكيد والتحذيرِ ما لا يخفى.

{فَمَنْ تولى} أي أعرض عما ذكر {بَعْدَ ذَلِكَ} الميثاقِ والتوكيدِ بالإقرار والشهادة، فمعنى البُعد فِي اسم الإشارةِ لتفخيم الميثاق {فَأُوْلَئِكَ} إشارةٌ إلى مَنْ، والجمعُ باعتبار المعنى كما أن الإفرادَ فِي تولى باعتبار اللفظ، وما فيه من معنى البُعد للدِلالة على ترامي أمرِهم فِي السوء وبُعد منزلتِهم فِي الشر والفساد أي فأولئك المُتولُّون المتّصفون بالصفات القبيحةِ {هُمُ الفاسقون} المتمرِّدون الخارجون عن الطاعة من الكَفَرة فإن الفاسقَ من كل طائفةٍ مَنْ كان متجاوزاً عن الحد. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 2 صـ 53 - 54}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت