فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83106 من 466147

وقرأ سائر السبعة:"لَما"بفتح اللام ، وذلك يتخرج على وجهين ، أحدهما أن تكون"ما"موصولة فِي موضع رفع بالابتداء ، واللام لام الابتداء ، وهي متلقية لما أجري مجرى القسم من قوله تعالى: {وإذ أخذ الله ميثاق} وخبر الابتداء قوله {لتؤمنن} ، و {لتؤمنن} متعلق بقسم محذوف ، والمعنى والله لتؤمنن ، هكذا قال أبو علي الفارسي ، وفيه من جهة المعنى نظر ، إذا تأملت على أي شيء وقع التحليف لكنه متوجه بأن الحلف يقع مرتين تأكيداً فتأمل ، والعائد الذي فِي الصلة ، والعائد الذي فِي الجملة المعطوفة على الصلة هنا فِي هذه القراءة هما على حد ما ذكرناهما فِي قراءة حمزة ، أما أن هذا التأويل يقتضي عائداً من الخبر الذي هو {لتؤمنن} فهو قوله تعالى: {به} فالهاء من {به} عائدة على"ما"، ولا يجوز أن تعود على {رسول} فيبقى الموصول حينئذ غير عائد عليه من خبره ذكر ، والوجه الثاني الذي تتخرج عليه قراءة القراء"لما"بفتح اللام ، هو أن تكون"ما"للجزاء شرطاً ، فتكون فِي موضع نصب بالفعل الذي بعدها وهو مجزوم و {جاءكم} معطوف فِي موضع جزم ، واللام الداخلة على"ما"ليست المتلقية للقسم ، ولكنها الموطئة المؤذنة بمجيء لام القسم ، فهي بمنزلة اللام فِي قوله تعالى: {لئن لم ينته المنافقون والذين فِي قلوبهم مرض} [الأحزاب: 60] لأنها مؤذنة بمجيء المتلقية للقسم فِي قوله ، لنغرينك بهم وكذلك هذه مؤذنة بمجيء المتلقية للقسم فِي قوله: {لتؤمِننَّ} وهذه اللام الداخلة على"أن"لا يعتمد القسم عليها ، فلذلك جاز حذفها تارة وإثباتها تارة ، كما قال تعالى: {وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم} [المائدة: 73] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت