فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83105 من 466147

قال الفقيه الإمام أبو محمد: حكاه الطبري وهو قول يفسده إعراب الآية ، وهذه الأقوال كلها ترجع إلى ما قاله علي بن أبي طالب وابن عباس ، لأن الأخذ على الأنبياء أخذ على الأمم. وقرأ حمزة وغيره سوى السبعة:"لما"بكسر اللام ، وهي لام الجر ، والتقدير لأجل ما أتيناكم ، إذ أنتم القادة الرؤوس ، ومن كان بهذه الحال فهو الذي يؤخذ ميثاقه ، و"ما"فِي هذه القراءة بمعنى الذي الموصولة ، والعائد إليها من الصلة تقديره آتيناكموه ، و"من"لبيان الجنس ، وقوله ، {ثم جاءكم} الآية ، جملة معطوفة على الصلة ، ولا بد فِي هذه الجملة من ضمير يعود على الموصول ، فتقديره عند سيبويه: رسول به مصدق لما معكم ، وحذف تخفيفاً كما حذف الذي فِي الصلة بعينها لطول الكلام ، كما قال تعالى: {أهذا الذي بعث الله رسولاً} [الفرقان: 41] والحذف من الصلات كثير جميل ، وأما أبو الحسن الأخفش ، فقال قوله تعالى: {لما معكم} . هو العائد عنده على الموصول ، إذ هو فِي المعنى بمنزلة الضمير الذي قدر سيبويه ، وكذلك قال الأخفش فِي قوله تعالى: {إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين} [يوسف: 90] لأن المعنى لا يضيع أجرهم ، إذ المحسنون هم من يتقي ويصبر ، وكذلك قوله تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنّا لا نضيع أجر من أحسن عملاً} [الكهف: 30] وكذلك ما ضارع هذه الآيات ، وسيبويه رحمه الله لا يرى أن يضع المظهر موقع المضمر ، كما يراه أبو الحسن ، واللام فِي {لتؤمِننَّ} ، هي اللام المتعلقة للقسم الذي تضمنه أخذ الميثاق وفصل بين القسم والمقسم عليه بالجار والمجرور وذلك جائز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت