بعربية إنما هي عبرانية أو سريانية . وسواء كانت عربية أو عبرية تدل على الإنسان الذي علم وعمل بما علم ثم اشتغل بتعليم طرق الخير . عن محمد ابن الحنفية أنه قال حين مات ابن عباس: اليوم مات رباني هذه الأمة . والباء فِي قوله: {بما كنتم} للسببية و"ما"مصدرية و {تعلمون} من التعليم أو العلم على القراءتين فيعلم منه أن التعليم أو العلم أو الدراسة وهي القراءة توجب على صاحبها كونه ربانياً ، والسبب لا محالة مغاير للمسبب فهذا يقتضي أن يكون كونه ربانياً أمراً مغايراً لكونه عالماً ومعلماً ومواظباً على قراءة العلم ، وما ذاك إلا بأن يكون تعلمه لله وتعليمه لله ودراسته لله .