فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83019 من 466147

وعاشرا ما ذكروه من حديث الفداء وحقيقة الفداء أن يلزم الإنسان أو ما يتعلق به من نفس أو مال أثر سيئ من قتل أو فناء فيعوض بغيره أي شيء كان ليصان بذلك من لحوق ذلك الأثر به كما يفدي الإنسان الأسير بنفس أو مال وكما تفدي الجرائم والجنايات بالأموال ويسمى البدل فدية وفداء فالتفدية نوع معاملة ينتزع بها حق صاحب الحق وسلطنته عن المفدي عنه إلى الفداء فيستنقذ به المفدي عنه من أن يلحق به الشر.

ومن هنا يظهر أن الفداء غير معقول فِي ما يتعلق بالله سبحانه فإن السلطنة الإلهية على خلاف السلطنة الوضعية الاعتبارية الإنسانية سلطنة حقيقية واقعية غير جائزة التبديل مستحيلة الصرف فالأشياء بأعيانها وآثارها موجودة قائمة بالله سبحانه وكيف يتصور تغيير الواقع عما هو عليه فليس إلا أمرا لا يمكن تعقله فضلا عن أن يمكن وقوعه وهذا بخلاف الملك والسلطنة والحق وأمثالها الدائرة بيننا معاشر أبناء الاجتماع فإنها وأمثالها أمور وضعية اعتبارية زمامها بأيدينا نحن المجتمعين نبطلها مرة ونبدلها أخرى على حسب تغير مصالحنا فِي الحياة والمعاش (راجع ما تقدم من البحث فِي تفسير قوله تعالى"ملك يوم الدين"الحمد - 4 وقوله تعالى"قل اللهم مالك الملك الآية"آل عمران - 26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت