فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83016 من 466147

فغر الناس وغر نفسه أما غرور الناس فبإظهار أن العمل بالشرائع يضمن مغفرتهم وسعادتهم وأما غرور نفسه فلأن التشريع بعد رفع المحذور بالفداء يعود لغوا لا أثر له فِي سعادة الناس كما أنه من غير رفع المحذور كان لا أثر له فهذا حال تشريع الدين قبل وصول أوان الفداء وتحققه! وأما فِي زمان الفداء وبعده فالأمر فِي صيرورة التشريع والدعوة الدينية والهداية الإلهية لغوا أوضح وأبين فما هي الفائدة فِي الإيمان بالمعارف الحقة والإتيان بالأعمال الصالحة بعد ارتفاع محذور الخطيئة واستيجاب نزول المغفرة والرحمة على الناس مؤمنهم وكافرهم برهم وفاجرهم من غير فرق بين أتقى الأتقياء وأشقى الأشقياء فِي أنهما يشتركان فِي الهلاك المؤبد مع بقاء الخطيئة وفي الرحمة اللازمة مع ارتفاعها بالفداء والمفروض أنه لا ينفع أي عمل صالح فِي رفعها لولا الفداء.

فإن قيل إن الفداء إنما ينفع فِي حق من آمن بالمسيح فللدعوة ثمرة كما يصرح به المسيح فِي بشارته

قيل مضافا إلى أنه مناقض لما تقدمت الإشارة إليه من كلام يوحنا فِي رسالته إنه هدم لجميع الأصول الماضية إذ لا يبقى من الناس آدم فمن دونه فِي حظيرة النجاة والخلاص إلا شرذمة منهم وهم المؤمنون بالمسيح والروح بل واحدة من طوائفهم المختلفة فِي الأصول وأما غيرهم فهم باقون على الهلاك الدائم فليت شعري إلى ما يؤل أمر الأنبياء المكرمين قبل المسيح وأمر المؤمنين من أممهم؟ وبماذا يتصف الدعوة التي جاؤوا بها من كتاب وحكم أبالصدق أم بالكذب؟ والأناجيل تصدق التوراة ودعوتها وليس فيها دعوة إلى قصة الروح والفداء! وهل هي تصدق ما هو صادق أو تصدق الكاذب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت