فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83014 من 466147

ومن البين أيضا أن التشريع الإلهي إنما هو تتمة للتكميل الإلهي فِي الخلقة وإنهاء الهداية التكوينية إلى غايتها وهدفها من الخلقة وبعبارة أخرى شأنه تعالى إيصال كل نوع إلى كمال وجوده وهدف ذاته ومن كمال وجود الإنسان النظام النوعى الصالح فِي الدنيا والحياة الناعمة السعيدة فِي الآخرة والطريق إلى ذلك الدين الذي يتكفل قوانين صالحة لإصلاح الاجتماع وجهات من التقرب باسم العبادات يعمل بها الإنسان فينتظم بذلك معاشه ويتهيأ فِي نفسه ويصلح فِي ذاته وعمله للكرامة الإلهية فِي الدار الآخرة كل ذلك من جهة النور المجعول فِي قلبه والطهارة الحاصلة فِي نفسه هذا حق الأمر.

فللإنسان قرب وبعد من الله سبحانه هما الملاكان فِي سعادته وشقاوته الدائمتين ولصلاح اجتماعه المدني فِي الدنيا والدين هو العامل الوحيد فِي إيجاد هذا القرب والبعد وجميع ذلك أمور حقيقية غير مبتنية على اللغو والجزاف.

وإذا فرضنا أن اقتراف معصية واحدة كالأكل من الشجرة المنهية؟ من آدم أوجب له الهلاك الدائم لا له فحسب بل ولجميع ذريته ثم لم يكن هناك ما يعالج به الداء ويفرج به الهم إلا فداء المسيح فما فائدة تشريع الدين قبل المسيح وما فائدة تشريعه معه وما فائدة تشريعه بعده؟؟!!!.

وذلك أنه لما فرض أن الهلاك الدائم والعقاب الأخروي محتوم من جهة صدور المعصية لا ينفع فِي صرفه عن الإنسان لا عمل ولا توبة إلا بنحو الفداء لم يكن معنى لتشريع الشرائع وإنزال الكتب وإرسال الرسل من عند الله سبحانه ولم يزل الوعد والوعيد والإنذار والتبشير خالية عن وجه الصحة فماذا كاد يصلحه هذا السعي بعد وجوب العذاب وحتم الفساد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت