فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83012 من 466147

والتعليم القرآني على خلاف هذا التعليم العجيب بتمام معنى الكلمة قال تعالى {يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد} : الفاطر - 15 والقرآن يسميه تعالى بأسماء ويصفه بصفات يستحيل معها عروض أي فقر وفاقة وحاجة ونقيصة وفقد وعدم وسوء وقبح وذل وهوان إلى ساحة قدسه وكبريائه.

فإن قيل إن اتصافه بالهوان وحمله اللعن بواسطة اتحاده بالإنسان وإلا فهو تعالى فِي نفسه وحيال ذاته أجل من أن يعرضه ذلك.

قيل لهم هل يوجب هذا الاتحاد حمله اللعن واتصافه بهذه الأمور الشاقة حقيقة ومن غير مجاز أو لا؟

فإن كان الأول لزم المحذور الذي ذكرناه وإن كان الثاني عاد الإشكال أعني أن تولد المسيح لم يوجب انحلال إشكال تزاحم الرحمة والعدل فإن تحمل غيره تعالى للمصائب وأقسام العذاب واللعن لا يتم أمر الفدية أي صيرورة الله فدية عن أفراد الإنسان وهو ظاهر.

وتاسعا قولهم إن ذلك كفارة لخطايا المؤمنين بعيسى بل لخطايا كل العالم يدل ذلك على أنهم لم يحصلوا حقيقة معنى الذنوب والخطايا وكيفية استتباعها للعقاب الأخروي وكيف يتحقق هذا العقاب ولم يعرفوا حقيقة الارتباط بين هذه الذنوب والخطايا وبين التشريع وما هو موقف التشريع من ذلك على ما يتكفله البيان القرآني وتعليمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت