واحد فاللطم غير القتل والنظر المريب غير الزنا وهكذا والعقلاء من الإنسان فِي جميع الأدوار لم يضعوا كل ذنب وخطأ موضع غيره ويرون للمعاصي المختلفة تبعات ومؤاخذات مختلفة فكيف يصح إجراء الجميع مجرى واحدا مع هذا الاختلاف الفاحش بينها وإذا فرض اختلافها لم يصح إلا جعل العقاب الخالد والهلاك الأبدي لبعضها كالشرك بالله كما يقول القرآن الكريم ومن المعلوم أن مخالفة نهي ما فِي الأكل من الشجرة ليس يحل محل الكفر بالله العظيم وما يشابه ذلك فلا وجه لجعل عقابه وتبعته هو العذاب المؤبد راجع بحث الأفعال السابق الذكر.
وخامسا ما ذكروه من وقوع الإشكال وحدوث التزاحم بين صفة الرحمة وصفة العدل ثم الاحتيال إلى رفعه بنزول المسيح وصعوده بالوجه الذي ذكروه.