فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83006 من 466147

وثالثا أن قولهم أن خطيئة آدم كما لزمته كذلك لزمت ذريته إلى يوم القيامة يستلزم أن يشمل تبعة الذنب الصادر من واحد غيره أيضا ممن لم يذنب فِي المعاصي المولوية وبعبارة أخرى أن يصدر فعل عن واحد ويعم عصيانه وتبعته غير فاعله كما يشمل فاعله وهذا غير أن يأتي قوم بالمعصية ويرضى به آخرون من أخلافهم فتحسب المعصية على الجميع وبالجملة هو تحمل الوزر من غير صدور الذنب والقرآن يرد ذلك كما فِي قوله {أن لا تزر وازرة وزر أخرى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} : النجم - 39 والعقل يساعده عليه لقبح مؤاخذة من لم يذنب بذنب لم يصدر عنه راجع أبحاث الأفعال فِي تفسير آية 218 216 من سورة البقرة.

ورابعا أن كلامهم مبني على كون تبعة جميع الخطايا والذنوب هو الهلاك الأبدي من غير فرق بينها ولازمه أن لا يختلف الخطايا والذنوب من حيث الصغر والكبر بل يكون جميعها كبائر موبقات والذي يراه القرآن الكريم فِي تعليمه أن الخطايا والمعاصي مختلفة فمنها كبائر ومنها صغائر ومنها ما تناله المغفرة ومنها ما لا تناله إلا بالتوبة كالشرك قال تعالى {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم} : النساء - 31 وقال تعالى {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} : النساء - 48 فجعل تعالى من المحرمات المنهي عنها وهي الخطايا والذنوب ما هي كبائر وما هي سيئات أي صغائر بقرينة المقابلة وجعل تعالى من الذنوب ما لا يقبل المغفرة ومنها ما يقبلها فالذنوب على أي حال مختلفة وليس كل ذنب بموجب للخلود فِي النار والهلاك الأبدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت