فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82969 من 466147

قال الزمخشريُّ: والقراءة بالرفع على ابتداء الكلام أظهر، ويعضدُهَا قراءةُ عبد الله:"ولَنْ يَأمُرَكم"وقد تقدم أن الضمير فِي"يَأمُركُمْ"يجوز أن يعود على"الله"وأن يعود على البشر الموصوف بما تقدم والمراد به النبي صلى الله عليه وسلم أو أعم من ذلك.

وسواء قرئ برفع {وَلاَ يَأْمُرَكُمْ} وبنصبه إذا جعلناه معطوفاً على"يَقُولَ"فإن الضمير يعود على"بشر"لا غير، [ويؤيد هذا قولُ بعضهم: ووجه القراءة بالنصب أن يكون معطوفاً على الفعل المنصوب قبله، فيكون الضمير المرفوع لِ"بشر"لا غير يعني بما قبله"ثُمَّ يَقُولَ".

ولما ذكر سيبويه قراءة الرفع جعل الضمير عائداً على"الله"تعالى ولم يذكر غير ذلك، فيحتمل أن يكون هو الأظهر عنده، ويُحْتَمَل أنه لا يجوز غيرُه، والأول أوْلَى.

قال بعضهم: وفي الضمير المنصوب فِي"يَأمُرُكُمْ"- على كلتا القراءتين - خروج من الغيبة إلى الخطاب على طريق الالتفات، فكأنه توهم أنه لما تقدم فِي قوله ذكر النافي - فِي قوله: {ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ} كان ينبغي أن يكون النظم ولا يأمرهم؛ جرياً على ما تقدم، وليس كذلك، بل هذا ابتداء خطابٍ، لا التفات فيه.

قوله: {أَيَأْمُرُكُم بالكفر} الهمزة للاستفهام بمعنى الإنكار، يعني أنه لا يفعل ذلك.

قوله: {بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُّسْلِمُونَ} "بَعْدَ"متعلق بـ"يَأمُرُكُمْ"وبعد ظرف زمان مضاف لظرف زمان ماضٍ وقد تقدّم أنه لا يضافُ إليه إلا الزمان، نحو حينئذٍ ويومئذٍ. و {أَنْتُمْ مُّسْلِمُونَ} فِي محل خفض بالإضافة؛ لأن"إذْ"تضاف إلى الجملة مطلقاً.

قال الزمخشريُّ:"بَعْدَ إذ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ"دليلٌ على أن المخاطبين كانوا مسلمين، وهم الذين استأذنوا الرسول صلى الله عليه وسلم أن يَسْجُدُوا له. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 350 - 354}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت