فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82967 من 466147

قال أبو حيّان:"وجه الخطأ أنه إذا كان معطوفاً على"يَقُولَ"وجعل"لا للنفي - على سبيل التأسيس لا على سبيل التأكيد - فلا يمكن أن يُقَدَّر الناصب - وهو"أن"- إلا قبل"لا"النافية ، وإذا قدرها قبلها انسبك منها ومن الفعل المنفي بـ"لا"مصدر منفي ، فيصير المعنى: ما كان لبشر موصوف بما وُصِفَ به انتفاء أمره باتخاذ الملائكة والنبيين أرباباً - وإذا لم يكن له انتفاء الأمر بذلك كان له ثبوت الأمر بذلك ، وهو خَطَأ بيِّن.

أما إذا جعل"لا"لتأكيد النفي لا لتأسيسه فلا يلزم خَطَأ ، ولا عدم التئام المعنى ؛ وذلك أنه يصير النفي مستحباً على المصدرين المقدَّرِ ثبوتهما ، فينتفي قوله: {كُونُواْ عِبَاداً لِّي} وينتفي أيضاً أمره باتخاذ الملائكة والنبيين أرباباً. ويوضِّح هذا المعنى وَضْعُ"غير"موضع"لا"فإذا قلتَ: ما لزيد فقهٌ ولا نحوٌ.

كانت"لا"لتأكيد النفي ، وانتفى عنه الوَصْفان ، ولو جعلت"لا"لتأسيس النفي كانت بمعنى"غير"فيصير المعنى انتفاء الفقه عنه ، وثبوت النحو له ؛ إذ لو قلت: ما لزيد فقه غير نحو ، إن فِي ذلك إثبات النحو له ، كأنك قلتَ: ما له غير نحو ، ألا ترى أنك إذا قلت: جئت بلا زادٍ ، كان المعنى: جئت بغير زاد وإذا قلت: ما جئت بغير زادٍ ، معناه أنك جئت بزاد ؛ لأن"لا"هنا لتأسيس النفي ، فإطلاق ابن عطية الخطأ وعدم التئامِ المعنى إنما يكون على أحد التقديرين ، وهو أن يكون"لا"لتأسيس النفي لا لتأكيده ، وأن يكون من عطف المنفي بـ"لا"على المثبت الداخل عليه النفي نحو: ما أريد أن تجهل وألا تتعلم ، تريد: ما أريد أن لا تتعلم"."

وتابع الزمخشريُّ الطبريَّ فِي عطف"يَأمُرَكُم"على"يَقُولَ"وجوَّزَ فِي طلا"الداخلة عليه وجهين:"

أحدهما: أن يكون لتأسيس النفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت