فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82950 من 466147

وقال ابن عطية:

وقوله تعالى: {ما كان لبشر} معناه لأحد من الناس، والبشر اسم جنس يقع للكثير والواحد ولا مفرد له من لفظه، وهذا الكلام لفظه النفي التام كقول أبي بكر رضي الله عنه: ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما يعلم مبلغها من النفي بقرينة الكلام الذي هي فيه، كقوله تعالى: {وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله} [آل عمران: 145] وقوله تعالى: {ما كان لكم أن تنبتوا شجرها} [النحل: 60] فهذا منتف عقلاً، وأما آيتنا هذه فإن النفي على الكمال لأنّا نقطع أن الله تعالى لا يؤتي النبوة للكذبة والمدعين، و {الكتاب} فِي هذه الآية اسم جنس، و {الحكم} بمعنى الحكمة، ومنه قول النبي عليه السلام: إن من الشعر لحكماً، و {ثم} فِي قوله تعالى: {ثم يقول} معطية تعظيم الذنب فِي القول، بعد مهلة من هذا الإنعام، وقوله {عباداً} هو جمع عبد، ومن جموعه عبيد وعبدى، قال بعض اللغويين، وهذه الجموع بمعنى، وقال قوم، العباد لله، العبيد والعبدى للبشر، وقال قوم: العبدى، إنما تقال فِي العبيد بني العبيد، وكأنه بناء مبالغة، تقتضي الإغراق فِي العبودية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت