فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82946 من 466147

الثالث: أن تتعلق بمحذوف على أنها صفة لـ"رَبَّانِيِّينَ"ذكره أبو البقاء ، وليس بواضح المعنى ، و"ما"مصدرية ، فتكون مع الفعل بتأويل المصدر ، أي: بسبب كونكم عالمينَ ، نظيره قوله: {اليوم نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ} [الجاثية: 34] . وظاهر كلام أبي حيان أنه يجوز أن تكون غير ذلك ؛ فإنه قال: و"ما"الظاهر أنها مصدرية ، فهذا يوم تجويز غير ذلك - وفي جوازه بُعْد - وهو أن تكون موصولة ، وحينئذ تحتاج إلى عائد وهو مقدر ، أي بسبب الذي تعلمون به الكتاب ، وقد نقص شرطٌ ، وهو اتحاد المتعلَّق ، فلذلك لم يظهر جعلها غير مصدرية. و"كُنْتُمْ"معناه"أنتم"كقوله: {مَن كَانَ فِي المهد صَبِيّاً} [مريم: 29] أي مَنْ هو فِي المهد.

قوله: {تَعْلَمُونَ} قرأ نافعٌ وابنُ كثير وأبو عمرو"تَعْلَمُونَ"مفتوح حرف المضارعة ، ساكن العين مفتوح اللام من عَلِم يَعْلَم ، أي: تعرفون ، فيتعدى لواحدٍ ، وباقي السبعة بضم حرف المضارعة ، وفتح العين وتشديد اللام مكسورةً ، فيتعدى لاثنين ، أولهما محذوف ، تقديره: تُعَلِّمُونَ الناسَ والطالبين الكتاب.

ويجوزُ أن لا يُراد مفعول ، أي: كنتم من أهل التعليم ، وهو نظير: أطعم الخبزَ ، المقصود الأهم إطعام الخُبْز من غير نظرٍ إلى مَنْ يُطْعمُه ، فالتضعيف فيه للتعدية.

وقد رجح جماعة هذه القراءة على قراءة نافع ، بأنها أبلغ ؛ وذلك أن كل مُعَلِّم عالم ، وليس كُلُّ عالمٍ معلماً ، فالوصْف بالتعليم أبلغ ، وبأن قبله ذِكْرَ الربانيين ، والرباني يقتضي أن يَعْلَم ، ويُعَلَّمَ غيرَه ، لا أن يقتصر بالعلم على نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت