فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82914 من 466147

لقد فضحهم - الحق سبحانه - لنا ، وهم يحرفون الكلام عن موضعه ، فقد قال الحق هذا القول بمعنى: أن الذي تسمعه لا يضرك لقد سجل الله عليهم أنهم قالوا سمعنا وعصينا كما قاموا بتحريف الكلمة وقالوا:"اسمع غير مسمع"أي"لا سمعت أبدا"، تماما كما أخذوا من قبل قول الله:

{وَقُولُواْ حِطَّةٌ} [الأعراف: 161] .

وحرفوا هذا القول:"وَقُولُواْ حِنطَّةٌ"، وهم قد فعلوا ذلك حتى نحسب هذا التحريف من الكتاب ، وما هو من الكتاب ، أي أنهم يفتلون بعضا من المعاني المستنبطة من الكلمات حتى يوهموا المؤمنين بأن هذه المعاني غير المرادة وغير الصحيحة هي معان مرادة لله ، وصحيحة المعنى ، إنهم يدعون على المنهج المنزل من السماء ما ليس فيه ، ولذلك قال سبحانه: {لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ} إنهم عندما يلوون ألسنتهم بالكتاب يحرفونه رغبة فِي التلبيس والتدليس عليكم لتظنوا أنه من الكتاب المنزل من عند الله على رسولهم ، إنهم لو فعلوا ذلك فحسب لجاز أن يتوبوا ويرجعوا إلى ربهم ويندموا على ما فعلوا.

أما قولهم بعد ذلك: {هُوَ مِنْ عِنْدِ اللًّهِ} فهو دليل على أنهم أحدثوا فِي الكتاب شيئا وأصروا عليه فجاءوا بقولهم: {هُوَ مِنْ عِنْدِ اللًّهِ} لينفوا عن أنفسهم شبهة أن يُدعى عليهم أنهم حرفوا الكتاب ، ولو لم يكونوا قد حرفوا الكتاب أكانت تخطر ببالهم ، هذه ؟ إن أمرهم جاء من باب (يكاد المريب أن يقول خذوني) إنهم بهذا القول يحتالون على إخفاء أمر حدث منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت