الْمُسْلِمُ الصَّادِقُ الْمُسْتَنِيرُ بِالدَّلِيلِ إِلَى سُوءِ مَغَبَّةِ التَّقْلِيدِ وَكَيْفَ أَنَّهُ اسْتَلْزَمَ الِاجْتِهَادَ الْبَاطِلَ إِذْ صَارَ الْجَاهِلُونَ مِنَ الْمُقَلِّدِينَ يَقِيسُونَ أَكْلَ الْمَالِ بِالْغِشِّ وَالْخِيَانَةِ وَالسَّرِقَةِ عَلَى أَكْلِهِ بِالْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ مَعَ التَّرَاضِي ، وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ عَظِيمٌ .
ثُمَّ قَالَ - تَعَالَى - فِي بَيَانِ الْحَقِّ فِي الْمُعَامَلَةِ: بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ الْعَهْدُ: مَا تَلْتَزِمُ الْوَفَاءَ بِهِ لِغَيْرِكَ ، فَإِذَا اتَّفَقَ اثْنَانِ عَلَى أَنْ يَقُومَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ بِشَيْءٍ مُقَابَلَةً وَمُجَازَاةً يُقَالُ: إِنَّهُمَا تَعَاهَدَا ، وَيُقَالُ: عَاهَدَ فُلَانٌ فُلَانًا عَهْدًا فَيَدْخُلُ فِيهِ الْعُقُودُ الْمُؤَجَّلَةُ وَالْأَمَانَاتُ ، فَمَنِ ائْتَمَنَكَ عَلَى شَيْءٍ أَوْ أَقْرَضَكَ مَالًا إِلَى