فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82736 من 466147

وقد حكت سورة البقرة عنهم مثل تلك المؤامرة. فقد زَجُّوا جماعة منهم لينافقوا بالإيمان، وحذروهم من أن يخبروا المؤمنين بشيءٍ من صفات الرسول في التوراة، حتى لا يحاجوهم به، فلما أخبروهم بها، أنكروا عليهم ما فعلوا، وذلك ما حكاه الله فيها بقوله:"وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُم بِهِ عِندَ رَبِّكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ".

ويرى بعض المفسرين: أن الآية - كلها - يمكن أن تكون خطابًا من الله للمؤمنين على جهة التثبيت لقلوبهم وتنوير بصائرهم، وحفظهم من تشكيك اليهود، وتزويرهم في دينهم.

والمعنى: ولا تصدقوا - يا معشر المؤمنين - إلا من تبع دينكم. أما غيرهم فاحذروهم.

قل لهم يا محمد: إن الهدى هدى الله الذي أنزله على محمد. أما ما يقوله أعداءُ الإسلام فهو من تزويرهم، فلا تصدقوا أن يؤتى أحد مثل ما أُوتيتم من الهدى والحق ولا أن يحاجوكم بما لديهم من دينهم عند ربكم. فلا قدرة لهم على ذلك. قل: إن الفضل بيد الله ... إلخ.

وفي الآية تفسيرات أُخرى: لا تخلوا من مآخذ - فلذا تركناها.

74 - {يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} :

يختص بنبوته من يشاءُ من أهل الجدارة والاستحقاق، ويمنح فضله من هو جدير به. والله ذو الفضل العظيم. فلا يمنعه عن أهل الفضل ومستحقيه. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت